الفرضيّة · Thesis
في ديسمبر 1983، هزّت الكويت سبع تفجيرات متزامنة في تسعين دقيقة: السفارة الأمريكية، السفارة الفرنسية، المطار، ومنشآت حيوية. انحلّت القضية بدليلٍ واحد عُثر عليه في الركام: إبهامٌ مقطوع. قادت بصمته إلى رعد عجيل، أحد أعضاء حزب الدعوة المدعوم من إيران، وحُكم على مجموعةٍ عُرفت لاحقاً باسم «كويت 17».
ثم بدأت سلسلة ابتزازٍ هدفها إطلاق هؤلاء السبعة عشر: عام 1984 خُطفت الرحلة 221 إلى طهران وقُتل راكبان أمريكيان، وعام 1985 استهدف انتحاريٌّ موكب الأمير جابر الأحمد، وعام 1988 خُطفت الرحلة 422 «الجابرية» ستة عشر يوماً بإدارة عماد مغنية وقُتل كويتيان. ورغم الدم، لم تُطلق الكويت المحكومين.
وما عجز عنه الإرهاب أنجزه الغزو: حين اجتاح نظام صدام الكويت عام 1990 وفتح السجون، خرج «كويت 17». أحدهم، مصطفى بدر الدين، صار القائد العسكري لحزب الله. والمحكوم غيابياً في تفجيرات 1983، أبو مهدي المهندس، صار نائب قائد الحشد في العراق، ومات إلى جانب قاسم سليماني. من بصمةٍ واحدة عام 1983، إلى صواريخ اليوم.. الخيط نفسه.
In December 1983, seven coordinated bombings struck Kuwait in ninety minutes. The case broke on a single piece of evidence found in the rubble: a severed thumb, whose print led to a member of the Iran-backed Dawa party and the conviction of the group known as the "Kuwait 17." Everything that followed, the 1984 hijacking of Flight 221 to Tehran, the 1985 suicide attack on Emir Jaber's motorcade, and the 1988 sixteen-day hijacking of Flight 422 run by Imad Mughniyeh, was aimed at freeing them. Kuwait never released them. Saddam's 1990 invasion did, emptying the prisons. Among the freed: Mustafa Badreddine, future military chief of Hezbollah, and Abu Mahdi al-Muhandis, convicted in absentia in the 1983 bombings, later deputy head of Iraq's Hashd, who died beside Qasem Soleimani. One fingerprint in 1983 connects to the missiles of today.